علي الأحمدي الميانجي
370
مكاتيب الرسول
قال ياقوت : " وأكثر أهلها في أيامنا خوارج أباضية ليس بها من غير هذا المذهب إلا طارئ غريب ، وهم لا يخفون ذلك ، وأهل البحرين بالقرب منهم بضدهم كلهم روافض سبائيون لا يكتمونه ولا يتحاشون ، وليس عندهم من يخالف هذا المذهب إلا أن يكون غريبا " ( راجع المعجم 4 : 150 ) . الرسول عند الملك ( 1 ) : ختم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الكتاب وأعطاه عمرا فخرج عمرو حتى انتهى إلى عمان ، قال عمرو : فعمدت إلى عبد وكان أحلم الرجلين وأسهلهما خلقا فقلت : إني رسول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إليك وإلى أخيك بهذا الكتاب ، فقال : أخي مقدم علي بالسن والملك ، وأنا أوصلك إليه حتى يقرأ كتابك . ثم قال : وما تدعو إليه ؟ قلت : أدعوك إلى الله وحده ، وتخلع ما عبد من دونه ، وتشهد أن محمدا عبده ورسوله ، قال : يا عمرو إنك ابن سيد قومك ، فكيف صنع أبوك يعني العاص بن وائل ، فإن لنا فيه القدرة ؟ قلت : مات ولم يؤمن بمحمد ( صلى الله عليه وآله ) ، وودت له لو كان آمن وصدق به ، وقد كنت قبل على مثل رأيه حتى هداني إلى الإسلام قال : فمتى تبعته ؟ قلت : قريبا ، فسألني أين كان إسلامي ؟ فقلت : عند النجاشي ، وأخبرته أنه قد أسلم ، قال : فكيف صنع قومه بملكة ؟ قلت : أقروه واتبعوه قال : والأساقفة ؟ قلت : نعم ، قال : انظر يا عمرو ما تقول إنه ليس من خصلة في رجل أفضح من كذب ؟ قلت : وما كذبت وما نستحله في ديننا . ثم قال : ما أرى هرقل علم بإسلام النجاشي ، قلت له : بلى ، قال : بأي شئ
--> ( 1 ) نقل ابن شهرآشوب في المناقب 1 : 114 قال : وكتب ( صلى الله عليه وآله ) إلى ابن جلندى وأهل عمان وقال : إنهم سيقبلون كتابي ويصدقوني ويسألكم ابن جلندى هل بعث رسول الله معكم بهدية فقولوا : لا ، فسيقول : لو كان رسول الله بعث معكما بهدية لكانت مثل المائدة التي نزلت على بني إسرائيل وعلى المسيح فكان كما قال . ( وراجع البحار 18 : 138 ) .